Back to the list

بئر غرس

24.445006, 39.627224 / المدينة المنورة


بئر غرس والغرس الفسيل، أو الشجر الذي يغرس لينبت. وهي بئر بقباء على منازل بني النضير، وحولها مقابر بني حنظلة، شرقي مسجد قباء، على نصف ميل (1500متر) إلى جهة الشمال، بين النخيل في المكان المسمى الآن (قربان)، ويمر إلى الجنوب منها قريباً الطريق الذي يربط بين طريق قربان والعوالي، ويلتقيان في مثلث فيه إشارة مرور على مجرى بطحان المطوي بالإسمنت، وأصبحت الأرض التي فيها البئر الآن في ظل مبنى معهد الهجرة التابع لعبد الباري الشاوي. كانت لسعد بن خيثمة وهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت في منزله أيامه في قباء قبل أن يتحول إلى المدينة، لذلك تعد من آبار قباء.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيب ماءها ويبارك فيها، وقال لعلي رضي الله عنه حين حضرته الوفاة [إذا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب]. وقد ورد ذكرها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن ذلك مارواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد عند بئر غرس [رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة]، يعني بئر غرس. 
كما ورد أن رباحاً غلام النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقي من بئر غرس مرة، ومن بئر السقيا مرة.
جددت هذه البئر بعد السبعمائة، وماؤها يغلب عليه الخضرة، طيب عذب، ثم خربت بعد ذلك، فابتاعها وما حولها الشيخ العلامة خواجا حسين بن الشيخ شهاب الدين أحمد القاواني، وعمرها وحوط عليها حديقة، وجعل لها درجة ينزل إليها منها من داخل الحديقة وخارجها، وأنشأ بجانبها مسجداً لطيفاً، ووقفها، وذلك سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.
وقد رآها الشنقيطي (صاحب كتاب الدر الثمين) في عام (1378هـ)، ويقول: (شربت من مائها الملح نوعاً ما، وقيل إن في مائها مادة معدنية تداوي المغص وآلام المعدة. ويعرف مكانها اليوم وماحولها بالغرس. 
والدائر على ألسنة أهل المدينة ضم الغين (غُرس) كما وجد في خط الزين المراغي، والصواب الفتح (غَرس).