Back to the list

سوق الجردة القديم

26.325725, 43.974059

إحصل على الإتجاهات

في ماضي الأيام كان "سوق الجردة" بمدينة بريدة يعتبر واحداً من أهم الأسواق التجارية الرئيسية في نجد إذ كانت حوانيت هذا السوق المبنية من الطين تضم أنواعا متعددة ومتنوعة من البضائع والمعروضات حيث كان السوق يعتبر النافذة الرئيسية للمتسوقين في هذه المدينة وما حولها من المدن والقرى وسكان البادية ، كما كان يمثل السوق الأكبر في الجزيرة العربية لبيع وشراء الإبل بل يؤكد يعض المؤرخين أنه أكبر سوق للإبل في العالم وفق وصف المستشرق (داوتي) في عام 1225ه وما ذكره أيضاً الرحالة مستر توتشل حينما قال إن بريدة أعظم سوق للإبل في العالم.

تم بناء هذا السوق الذي عرف بميدان الجردة في فترة متقدمة من تاريخ المدينة القديمة حيث يقع في الجزء الشرقي منها حيث كانت بعض دكاكين هذا السوق تستند إلى بعض المنازل التي كانت تلتصق بسور بريدة في جزئه الشرقي وكانت تنتصب في هذه الجهة إحدى أهم بوابات بريدة الرئيسية على العالم تلك البوابة والتي كانت تعبر من خلالها قوافل الإبل القادمة والمغادرة لهذا السوق من جميع البلدان والأقطار. 

ونظراً لما يتميز به هذا السوق من نقطة انطلاق وتواصل تجاري مع جميع أسواق المملكة في كافة المناطق إضافة إلى أهم أسواق الوطن العربي ، وكونه المحطة التي تنطلق منها قوافل التجارة التي تعرف بقوافل "العقيلات" إلى تلك الأسواق فقد كان سوق الجردة في بريدة نموذجاً في مقتنياته ومعروضاته لما يتداول في تلك الأسواق الأخرى في جميع تلك البلاد والأمصار حيث كان تجار " العقيلات " يجلبون معهم لهذا السوق المواد الغذائية والأعشاب والملابس والمشالح والعُقل والعطور والمصوغات والأواني والأحذية والكثير من الأصناف التي يحتاجها رواد السوق الذين ينتظرون بشوق وترقب لما تحمله تلك القوافل من بضائع متنوعة